السيد علي عاشور

148

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال هشام : إذا كان غدا جلست لكم ، فلمّا أن كان من الغد خرج أبو عبد الله عليه السّلام ومعه كتاب في كرباسة وجلس لهم هشام فوضع أبو عبد الله عليه السّلام الكتاب بين يديه فلمّا قرأه قال : ادعوا جندل الخزاعي وعكاشة الضميري وكانا شيخين قد أدركا الجاهلية فرمى الكتاب إليهما فقال : تعرفان هذه الخطوط ؟ قالا : نعم هذا خطّ العاص بن اميّة وهذا خط فلان وفلان من قريش وهذا خط حرب بن اميّة . فقال هشام : يا أبا عبد الله أرى خطوط أجدادي عندكم . فقال : نعم ، قال : قد قضيت بالولاء لك ، قال : فخرج وهو يقول : إن عادت العقرب عدنا لها وكانت النعل لها حاضرة . قال : فقلت : ما هذا الكتاب جعلت فداك ؟ قال : فإنّ نثيلة كانت أمة لامّ الزبير ولأبي طالب وعبد الله فأخذها عبد المطّلب وأولدها فلانا يعني العبّاس . فقال له الزبير : هذه الجارية ورثناها من امّنا وابنك هذا عبد لنا فتحمل عليه ببطون قريش قال : فقال : قد أجبتك على خلّة على أن لا يتصدّر ابنك هذا في مجلس ولا يضرب معنا بسهم فكتب عليه كتابا وأشهد عليه فهو هذا الكتاب « 1 » . * * * بين الإمام الصادق عليه السّلام وسدير الصيرفي وعن سدير الصيرفي قال : دخلت على أبي عبد الله فقلت له : والله ما يسعك القعود لكثرة مواليك وشيعتك ولو كان لأمير المؤمنين عليه السّلام ما لك من الأنصار ما طمع فيه تيم ولا عدي فقال : يا سدير وكم عسى أن تكونوا ؟ قلت : مائة ألف ومائتي ألف ونصف الدّنيا فسكت ثمّ قال : يخف عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع ؟ قلت : نعم ، فأمر بحمار وبغل أن يسرجا فبادرت فركبت الحمار فقال : يا سدير ترى أن تؤثرني بالحمار ؟ قلت : البغل أزيت . قال : الحمار أرفق بي ، فركب الحمار وركبت البغل ومضينا فسرنا إلى أرض حمراء ونظر إلى

--> ( 1 ) الحار : 22 / 270 .